بيان
في خضم التصعيد العسكري الأخير، واستمرار الولايات المتحدة الأمريكية في انتهاك مبادئ القانون الدولي من خلال شنّ ضربات عسكرية ضد أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن استخدام الأجواء العراقية في هذا العدوان، وانتهاك السيادة الوطنية، أمرٌ مدان ومرفوض بشدة.
كما أن استمرار وجود القوات والقواعد الأجنبية داخل الأراضي العراقية لا يزال محط رفض شعبي ورسمي، ويثير المخاوف والتهديدات للأمن الوطني العراقي، ويُعرّض علاقات العراق مع دول الجوار للخطر.
وإزاء ذلك، يؤكد تحالف العمق الوطني إدانته الشديدة ورفضه القاطع لتحويل العراق إلى منصّة للعدوان أو ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
إن ما جرى يُعدّ انتهاكاً صارخاً للدستور العراقي، الذي يحظر استخدام أراضي وأجواء العراق للاعتداء على أي دولة جارة، ويشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي والاستراتيجي العراقي، وتعريضاً لأرواح المواطنين، والبنية الأمنية والسياسية للخطر.
نُؤكد أن التحالف الدولي، والقيادة العسكرية الأمريكية على وجه الخصوص، يتحمّلون المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات تمسّ العراق نتيجة هذا العدوان، ونطالب الحكومة العراقية بما يلي:
1. اتخاذ موقف وطني واضح يدين هذا الخرق الفاضح للسيادة العراقية.
2. غلق الأجواء العراقية فوراً أمام أي تحرّك عسكري أجنبي خارج مظلّة الدولة العراقية.
3. رفض استخدام الأجواء أو الأرض العراقية لشنّ أي عدوان على دول الجوار، مهما كانت المبررات.
إن استمرار خرق السيادة من أي طرف كان، يُعدّ استهانة خطيرة بكرامة الدولة العراقية، وسابقة لا يجوز القبول بها أو السكوت عنها.
وإذ نرفض الزجّ بالعراق في أتون صراعات لا تخدم مصالحه، فإننا نُجدد تمسكنا بسيادتنا الوطنية الكاملة، ونُحذّر من العواقب الوخيمة لأي صمت رسمي أو تقاعس سياسي عن ردع هذه الانتهاكات.
العراق ليس تابعاً… والعراقيون لن يقبلوا أن يُدار وطنهم من وراء البحار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكتب الإعلامي
لتحالف العمق الوطني
23 حزيران 2025


